مقالات

العقرب .. حالة خاصة

توقيع رياضي / معاوية الجاك

* منذ تسلمه مهمة الإشراف الفني على تدريب المريخ إتجه المدرب التونسي يأمن زلفاني إلى توليف لاعب الفريق بكري المدينة في خانة الوسط المتأخر ليلعب خلف المهاجم أو في خانة أشبه بصانع اللعب وأجاد العقرب في الخانة بدرجة الإمتياز وأظهر قدرات عالية في الصناعة والدفاع

* شاهدنا بكري يطارد مهاجمي الخصم ويتواجد خلف مدافعي المريخ في بعض الحالات مما يكشف الأدوارا لكبيرة التي يقوم بها اللاعب الكبير

* ما نود أن نشير إليه قبل الخوض بعيداً نقول أن بكري المدينة من طينة اللاعبين الكبار وأصحاب القدرات الفنية المهولة وما يميز العقرب أنه لاعب (متجرد) يؤثر على نفسه ونجده يفضل للزميل حتى وإن كان في وضع أفضل ويمتلك فرصة التسجيل

* معروف عن المهاجمين بصورة عامة أنهم يفضلون التسجيل بأنفسهم وتسيطر عليهم هذه النزعة لدرجة أن بعضهم يمارس الأنانية بصورة تجلب عليه السخط من مدربه والجمهور والإعلام ولكن عند العقرب الوضع يختف كثيراً فهو اللاعب الذي يفضل أن يسجل زميله في الهجوم حتى

* ظللنا نتابع كيف يترك بكري مهمة تسديد ركلات الجزاء لزميله محمد عبد الرحمن ويزيد بمؤازرته على التسجيل من خلال صناعة اسهل وأفضل الفرص أمام المرمى

* في المباريات الأخيرة وبأمر الخانة الجديدة للعقرب باللعب في الوسط قلت خاصية التسجيل عند اللاعب ولكن هذا لم يؤثر عليه بل شاهدناه يميل أكثر لتقديم الفرص لبقية أفراد المقدقمة الهجومية الغربال وتيري

* بكري وصل مرحلة من النضج الكروي والفكري وقوي عوده ولم يعد يهمه أن يسجل بقدر ما يهمه فوز الفريق ومساعدة المجموعة

* هذا الفكر الذي وصل إليه بكري نتمنى أن يجد مقابله الشكر والتقدير والتكريم لأنه سلوك لا يوجد في الملاعب بقدر ما يوجد مكانه الأنانية وحب الذات

* بكري أصبح يمتلك القدرة التي تساعد على تقدم الفريق وخدمته من خلال بذل الجهد السخي داخل الملعب بعيداً عن البحث عن الأمجاد الخاصة مثل الفوز بجائزة الهداف

* بكري بحسب وجهة نظرنا يعتبر اليوم هو الهداف وصانع اللعب وهو القائد وهو صحاب التجربة النموذجية في الإيثار لزملائه على نفسه

* * من قبل كتبنا عن بكري وعن إنتقاله لاعب كبير بحجمه وقيمته الفنية من الهلال للمريخ وذكرنا أنه ليس بالأمر السهل بل من الأمور الصعبة وتتطلب لاعباً بمواصفات محددة في مقدمتها تركيبة شخصية قوية قادرة على التعامل مع صعوبات المرحلة الجديدة والنقلة الكبيرة

* تعرض العقرب لهجمة (إعلامية وإدارية) شرسة من أهل الهلال ونعتوه بأقبح الأوصاف وقللوا من قيمته الفنية وشككوا في موهبته وتوقعوا فشله بدرجة كاملة ووصفه رئيس الهلال باللاعب الفاشل وكيف أنه عارض التجديد له لأنه يرى فيه اللاعب غير المتطور و(بضيع الأقوان كتير) كما ذكر الكاردينال

* الهجمة التي تعرض له بكري المدينة (تهِد الجبال) ولكن بكري قاومها بشجاعة وقوة وإمتص كل الضربات الموجهة من الديار الأزرق إلى أن يئس أهل الهلال ورموا (المنديل) وإستسلموا بعد مشاهدتهم لرد العقرب على هجومهم بالتألق داخل الملعب

* تحدى بكري المدينة الصعاب وتجاوز كل المطبات وتمكن من تقديم موسم أول إستثنائي مع المريخ وكان موسماً للذكرى ولن يقوى التأريخ أو جمهور الرياضة بصورة عامة على إسقاطه أبداً حيث أسهم بالقدر الكبير في وصول المريخ لمرحلة دور الأربعة من البطولة الأفريقية للأندية الأبطال وكان ضمن هدافي البطولة الأفريقية الأولى بجانب صناعته لحوالي ستة أهداف من الأهداف أحرزها زملاؤه

* لاحظ كثيرون كيف ظل بكري يمرر للغربال حتى يسجل ويرفع من معنويات رفيقه داخل الملعب وكان يمكن أن يسجل بنفسه ولكن لأنه نجم كبير ووصل مرحلة النضج كما ذكرنا ويتابع الهجمة الشرسة على زميله الغربال إجتهد لمساعدته لمقاومة الهجمة عبر الظهور الجيد والتسجيل

* لو كان أي لاعب مكان العقرب لما مرر لزميل حتى وإن كان في وضع غير مريح للتسجيل لأنه سيجتهد للرد على الحديث الذي يقول أنه صام عن التسجيل لفترة طويلة ولكن بكري لم ينتبه لما يتردد عن صيامه وتجاوز مرحلة حتمية وضرورة أن يسجل بنفسه وظل يصر على معاونة زملائه

* جمهور المريخ يعلم جيداً قيمة بكري حتى وإن غاب عن التسجيل لعشرات المباريات ما دام يقوم بالدور الكبير في معاونة زملائه

* بكري وصل مرحلة النضج الكروي الكامل كما أسلفنا وهاهو يظهر بمستويات تؤكد وصوله مرحلة النضج ويمثل دور القائد والأخ الأكبر لزملائه من اللاعبين الجدد وقد سجلوا الإشادة به في أكثر من مرة وكيف ظل يقوم بدور الدفع المعنوي للوافدين الجدد ويقوم بدور كبير داخل معسكرات الفريق

* ليس غريباً أن تنشأ علاقة (حب خاص) بين جمهور المريخ والعقرب ونحن نتابع عبر المدرجات كيف يجد بكري مكانة خاصة وكيف يفرح الجمهور بأهدافه الجميلة ويفرح أكثر بصناعته للأهداف

* أن تصنع الأهداف فهذا لا يقل عن تسجيلك لها .. بل نعتقد أن الصناعة تطغى على التسجيل وتقود لشكر صاحبها لأنها تؤكد معنى الإيثار وتقديم المصلحة العليا للمجموعة

* بكري يستحق التكريم من كل المريخاب والمؤازرة والدعم والتشجيع المستمر على ما يقدمه من مستويات راقية وظهوره بروح قتالية واضحة وتحركاته الدؤوبة في كل شبرٍ من الملعب

* بمثلما ظللنا نشيد بمن يسجل فلا بد من الإشادة بمن يصنع خاصة إن كان من أمثال لاعب كبير مثل بكري المدينة والذي رغم أن مهامه التسجيل إلا أنه أسقط تماماً الإهتمام بالتسجيل وظل يركز على الصناعة ويتحرك داخل الملعب بكل جدية
* التحية للعقرب ..

توقيعات متفرقة 

* مكالمة جمعتني أمس بالأخ سليمان بشير أشهر مسئول معدات في تأريخ المريخ والكرة السودانية وتحدثنا في عدد من النقاط

* ما لفت نظري في حديث سليمان هو إشادته المطلقة وبلا حدود بالأخ أيمن عدار مدير الكرة بالمريخ والذي وصفه سليمان بالشخص نادر الوجود وقال عنه بالحرف الواحد : المريخ محظوظ بوجود شخصية بمواصفات وسلوك وأخلاق أيمن عدار الذي يعشق المريخ بصدق ويجيد مطلوبات وظيفته بإمتياز

* أردف سليمان بالقول عن عدار : ظل مدير الكرة بالمريخ مهموماً بأمر المريخ في كل الأوقات ويتحرك في كل الإتجاهات لحل أي إشكال وقال سليمان : (نحنا مرتاحين جداً مع أيمن ) وحتى على مستوى اللاعبين فهم في قمة الراحة بالتعامل الأخوي الراقي معهم من مدير الكرة

* التحية لهذا الشاب الخلوق أيمن عدار وهو يتجرد ويضحى بالكثير لأجل المريخ هنا لا نريد أن نقصم ظهره بالحديث عن بعض الأشياء التي يقوم بها مثل صرفه على الفريق من جيبه الخاص حتى تجاوزت مديونيته على المريخ المائة مليون مع ملاحظة أنه ولشهور عديدة لا يتقاضى مرتبات ونعلم ان مثل هذا الحديث الذي علمناه من خلال مصادرنا الخاصة سيُغضب أيمن كثيراً ولكن ومن باب إحقاق الحق لأهله لا بد من شكر من يجزل العطاء للمريخ بصدق بعيداً عن الأضواء والفلاشات في الوقت الذي يستأثر البعض بكل مساحات (الشو) والظهور دون أن يقدموا برع ما يقدمه عدار .. شكرا لهذا الشاب الخلوق ..

* منحنا المساحة أعلاه لأيمن لأنه يستحق .. ومن يخدم المريخ مثلما يفعل أيمن من واجبه علينا وإنطلاقاً من أدب وتعاليم المريخ السمحة ومن باب الوفاء .. علينا أن نمنحه حقه كاملاً

* وظيفة مدير الكرة بالمريخ ظلت تشكل صداعاً مؤلماً ومزمناً لكل المريخاب وظللنا نتابع كيف كانت الصراعات تظهر إلى السطح بسبب منصب مدير الكرة رغم أن من شغلوا المنصب في السابق أصحاب تجارب عديدة في العمل الرياضي ولكن أيمن عدار ورغم صِغر سنه لاحظنا في عهده إنعدام المشاكل التي كانت تتسب فيها دائرة الكرة في السابق

* منصب مدير الكرة بتطلب شخصية بمواصفات خاصة لها القدرة على مواجهة الصعاب والمشاكل وحلها وتمتلك القدرة الفائقة على الصبر و(طول البال) ويمتلك القدرة على مواجهة أي مشكلة تظهر بصورة مفاجئة بعيداً عن تعقيدها أكثر بجانب القدرة على التكتم على كثيرٍ من الأسرار التي تهم الفريق

* الآن وفي ظل قيادة عدار لدائرة الكرة غابت المشاكل ولم يعد أحد يسمع عن مشكلة بسبب مدير الكرة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock