مقالات

حربنا على العصبية والانفلات لن تتوقف

الشارع الرياضي / محمد احمد دسوقي

أشاد الدكتور بابكر مهدي شريف في زاويته المقروءة بالزميلة (الصدى) (حروف ذهبية) بالمقال الذي سطرته عن فوز المريخ على الجيش السوري بثلاثية عن جدارة واستحقاق في اللقاء الذي جرى باستاد السلام بلبنان، وقال ان ماخطه يراع الاستاذ الكبير والمخضرم محمد احمد دسوقي وعبر شارعه الرياضي العريض عن انتصار المريخ أوضح بجلاء انه شيخ العقلاء والنبلاء في الاقلام الزرقاء ومضى قائلاً: الرأي عند ان ما كتبه هذا القلم الناضج يجب ان يكون قدوة ومنهجاً للقادمين على طريق الكتابة والصحافة لأننا نعيش زمانا غابرا أعوج واعرج تاه فيه التقويم واختلط النئ بالنبيل الكريم، واشار الى انه يقول هذا بعد ان طالع تلك الكتابات غير المسئولة من بعض كتّاب الهلال وهم يلوون عنق الحقيقة ويحاولون تغطية ذلك الابداع الذي سكب هناك في بلاد الشام من عناصر الاحمر الوهاج بفضاء العصبية البغيضة والتشفي غير المنطقي، وقال انه سيطلق من اليوم على استاذنا دسوقي شيخ العقلاء لأن الكتابة المسئولة تجد الاحترام حتى عندما يخالفك الرأي والفكر والمحور، وأوضح انه اراد ان يتعرض لما كتبه دسوقي لعدة اسباب أهمها انه أفشل خطط من يكتبون بسوء عن الزعيم ويبخسون علناً ماحققه المريخ، واشار الى انه يمكن لصاحب الرأي ان يتعرض للمنقصات وينتقد بموضوعية ولكن ليس من حقه ان ينتقد الكمال ويبخس الابداع، واختتم مقاله بقوله: خلاصة الأمر ان الصحفي لابد ان يتسربل بالوقار والمنطق والموضوعية خاصة عندما يتناول شأناً عاماً يهم غيره ويجد متابعة من أصحاب فكر وحيدة وجدية فلابد له ان ينطق صدقاً ويكتب عدلاً وان كان ينتمي ويعشق خلافه لأن في ذلك شجاعة ونجاعة وأمانة بكل تأكيد ويقين.
تعليق:
بداية الشكر أجزله للاخ الصديق الدكتور بابكر مهدي شريف على كلماته الطيبة بحقي واشادته بما كتبته عن انتصار المريخ الكبير علي الجيش والذي لا استحق عليه جزاء او شكورا لأنه واجب تمليه علي مهنيتي ووطنيتي تجاه فريق لعب باسم السودان ورفع اسمه عالياً بفوزه الباهر وعرضه الرائع الذي مسح به الصورة المهزوزة عن الكرة السودانية في اوساط الكرة العربية ودفع المشاركون في الاستديو التحليلي بقناة ابوظبي للاشادة بمستوى المريخ المتطور وبمهارات وقدرات لاعبيه التي مكنتهم من السيطرة بجماعية الاداء وتنويع اللعب وسرعة التمرير وبناء الهجمات لاحراز الاهداف من العمق والاطراف، كما اشاد الاستديو بنجم المريخ سيف تيري والذي كان مفتاح الفوز بسرعته الفائقة وقدراته في الاختراق وخلق الفرص لزملائه، والحقيقة ان ما كتبته عن انتصار المريخ كان انعكاساً لما بذله اللاعبون من جهد وما سطروه من ابداع على ارض الملعب والذي استعادوا به سمعة الكرة السودانية ومكانتها في نفوس الاشقاء العرب.
فنحن يادكتور بابكر جيل تتلمذ وتربى على أيدي الاساتذة الاجلاء هاشم ضيف الله الموسوعة الرياضية وحسن عز الدين أفضل من يغطي ويحلل المباريات وأحمد محمد الحسن الذي يكتب أدبا وهساي ملك التغطيات الميدانية والآراء الجريئة والذين تشربنا منهم اصول المهنة ومبادئها وقيمها وعلى رأسها الأمانة والموضوعية واحترام الراي الآخر والايمان بقيم التنافس الشريف التي لاتعرف التعصب الاعمى والتطرف الاجوف في رياضة تقوم على الاخاء والمحبة والبعد عن العداوة والاحقاد لأنه ليس هنك فريق يحتكر الانتصارات او فريق لايتجرع طعم الهزيمة، فتبادل الانتصارات هو سر اثارة الكرة التي لن تنطفئ شعلتها على مدى الايام والسنين.
وقد لا تصدق الأجيال الشابة من الصحفيين الذين تربوا على عصبية التبخيس والاستفزاز والاستهزاء بالنادي المنافس ان الاستاذ احمد محمد الحسن عندما كان رئيساً لتحرير جريدة المريخ اصدر عدداً خاصاً عن فوز الهلال بالدوري كما أصدر الاستاذ هساي عندما كان رئيسا لتحرير جريدة الهلال عدداً خاصاً عن فوز المريخ ببطولة سيكافا بتنزانيا والتي كان لي شرف مرافقة الأحمر موفداً من جريدة الصحافة لتغطية مشاركته في البطولة وهي أمثلة تؤكد ان مايحدث في صحافتنا الرياضية من تهاتر واساءات وتجريح بين كتاب الهلال والمريخ هو أمر دخيل عليها ولا علاقة له بضوابط النشر وقيم المهنة التي لم يعد لها وجود في ظل هذه العصبية العمياء، واعتقد جازما ان ما قام به احمد محمد الحسن وهساي من اصدار اعداد خاصة لو حدث اليوم لنصبت لهما المشانق في الاستادات والساحات العامة رغم انهما يستحقان التكريم كنموذج حي للوطنية والمهنية.
مرة أخرى شكراً للدكتور بابكر مهدي على كلمات الاطراء التي طوق بها أعناقنا والتي نعتز بها لأنها صادرة من صحفي محترم ينتقد بموضوعية ويقول كلمة الحق رغم عشقه للمريخ، ونؤكد له ان حربنا على صحافة الانفلات والجنوح والتناول الشخصي لن تتوقف حتى تشرق شمس الموضوعية والاعتدال على الصحف الرياضية التي يفترض ان تشكل الرأي العام بالدعوة لترسيخ الروح الرياضية واحترام مبادئ التنافس الشريف والبعد عن التحريض لزرع العصبية والكراهية واثارة الفتن حتى يستعيد المجتمع الرياضي روح الاخاء والمحبة والتسامح التي عرف بها عبر تاريخه الطويل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock