منوعات

البلاد تودع فرسان في الميدان

انتقل إلى رحمة الله الاعلامي الكبير مدير التلفزيون الأسبق الاستاذ حمدي بدر الدين وتم تشييع جثمانه عصر الاثنين إلى مقابر البكري بامدرمان ويقام العزاء في الملازمين.

عليه رحمة الله حمدي بدر الدين من مواليد العام 1934 بالشجرة شجرة ماحي بك حيث كان والده يعمل بالري المصري. بالخرطوم الأولية والوسطى كانت دراسته ومن ثم التحق بالمدارس المصرية ومنها لجامعة القاهرة فرع الخرطوم اول دفعة تلتحق بكلية الآداب عمل في بداية عمله معلما للغة العربية بمدارس الخرطوم وتحديدا بمنطقة القوز كتب شعرا نشر بصحف الرأي العام والسودان الجديد وكتب قصة الترام بصحيفة السودان الجديد التحق بالإذاعة السودانية في العام 1957. وتحديدا بتاريخ 24يوليو 1957 كاول ا جامعيين يلتحقوا بالإذاعة وضمت الدفعة كمال أبو حوة أبو حوة ومحمد خوجلي صالحين وسعد رياض وبابكر عوض عمل في بداية عمله الإذاعي بقسم الأحاديث الذي كان يشرف عليه الأستاذ محمد صالح فهمي حيث برع في قراءة فقرة قصة الاسبوع تدرب على يديه عدد من الإذاعيين ومنهم عبد الرحمن احمد محمد صالح وذوالنون بشرى وأحمد سليمان ضد البيت قدم للذاكرة الأجيال المتعاقبة كنزا من كنوز المعرفة والآداب عبر قراءته المتعددة للشعر والقصص والأمثال والأحاديث النبوية حين افتتاح التلفزيون في ديسمبر من العام 1963 كا ون أول من قرأ نشرة الأخبار فيه ومن ثم ظل وجودا به حتى العام 1991 وخلال هذه الفترة أعد وقدم اول برنامج تسابقي عبر أثير البث التلفازي. في العالمين العربي والإفريقي عمل بإذاعة صوت امريكا منذ العام 1991 واعد وقدم برنامح العالم اليوم عاد للسودان في بداية الألفية الثانية وكان أن اشتدت عليه العلة فلزم داره بالمقرن يعاني ويلات بط الحركة لسنوات شارفت على السبع سنوات حتى لقي ربه ظهر الاثنين.

بكل الحزن وبالغ الأسي والدموع تتقاطر من المقل …..
والشرود الذهني بصورة مذهلة والكل في حيرة ….

الاستاذ العلامة الإعلامي المتميز العبقري الذي بذل عصاره جهده الذهني والبدني حمدي بدرالدين ذاك الصوت الجميل وحلو المعشر وطيب السريرة الهاديء المهذب صاحب الابتكار ومبدع من طراز فريد ساهم في تنمية المواهب والمبدعين المهمومين بالثقافة والعاشقينر والمهتمين بالشعر والأدب والمفتونين بسماع صوته من خلال أجهزة الإعلاموداعا ……
أيها الرمز الوسيم وجميل المحيا
أنت كالنيل الجميل الذي لا يبخل بكرمه المعهود ….
أنت الملاذ وأنت الشذي وأنت الندي وأنت العبق الذي احتل كل البراحات

مساهماتك جليلة في قاعات العلم والمنتديات وشرفات الوعي والإستنارة .. كم انت رائعا وبديعا … كبسمة الطفل وما أروعك وانت تعاني من شدة الآلام والعذابات والمواجع في دنيا المبدعين والفنانين .. الكل يعلم وقوفك كالجبل الشامخ لم تتأثر بالرياح والهواجس والظنون ….
ولا حتي المتغيرات والمحدقات وفاتحه الشهية يا أصيل يا منبع الاصالة والريادة وذكرياتك وبصماتك شاهدة بحوش الاذاعة والشجرة الظليلة وضحكاتك ونكاتك البديعة والتلفزيون منذ لوني الابيض والاسود ومجهوداتك عبارة عن قوس قزح …. والمسرح القومي وجل مناسبات الناس كانت سعيدة بوجودك وكم سعدنا وسهرنا واليوم تبكيك ام درمان العاصمة الوطنية (البقعة) وكل منافي ومرتفعات وهضاب وتضاريس الجغرافيا من الجنينة للبورت واقصي الجنوب الي شمال السودان والوسط عموم .. تبكيك الصبايا والشباب والشيب وتبكيك المايكرفونات والاستديوهات والأسطوانات والشرائط وحتي النيل اعلن الحداد وسالت دموع الورد.

الرحيل …..
يا أستاذ الأجيال اعتقد انك رجلت بجسدك …
ولكن كل الخصال وأرثك الثقافي سيكون حاضرا بيننا ….النعي موصول لاسرة الفقيد الشفيف ولأهله وعشيرته ولكل قبيلة الإعلام عامة ….
وللشعب السوداني الذي ظل يفقد كل يوم شخصيات وقامات سامية وذات إبداع لا مثيل له
ونسأل الله الكريم ان يتقبله قبولا حسنا ويكرمه بالجنة ويلزمنا جميعا الصبر الجميل وحسن العزاء .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock