خارج النص

ﻭﻓﺎﺓ ﺁﺧﺮ ﺃﺑﻄﺎﻝ ﺭﻭﺍﻳﺎﺕ الطيب صالح

ﻭﺩّﻋﺖ ﻗﺮﻳﺔ ﻛﺮﻣﻜﻮﻝ ﺭﻳﻔﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﺪﺑﺔ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﻟﻴﺔ ﻭﺩﻋﺖ ﺃﻣﺲ ﻓﻲ ﻣﻮﻛﺐ ﻣﻬﻴﺐ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﻫﺒﺸﻲ ﺁﺧﺮ ﺃﺑﻄﺎﻝ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻋﺮﺱ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻴﻦ ﻟﻠﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺻﺎﻟﺢ ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺗﺠﺎﻭﺯ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻋﺎﻡ . ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻫﻢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩ ﺫﻛﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺭﻭﺍﻳﺔ ﻋﺮﺱ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﺑﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﺍﻻ ﻣﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﺮﻑ ﺑﻪ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺻﺎﻟﺢ .. ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﻣﺸﻬﺪ ﺿﺮﺑﻪ ﻟﻠﺰﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺣﺪﺛﺖ ﺑﺎﻟفعل ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺗﻔﺎﺻﻴﻠﻪ ﻭﺍﻥ ﺍﺧﺘﻠﻔﺖ ﺍﺳﺒﺎﺑﻪ . ﻭﻛﺎﻥ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻗﺪ ﺫﻛﺮ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺳﺎﺑﻖ انه ﺿﺮﺏ بالفعل ﺍﻟﺰﻳﻦ ﺑﻔﺎﺱ ﻭﺷﺞ ﺭﺍﺳﻪ ﻣﻤﺎ ﺍﺿﻄﺮ ﺍﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻧﻘﻠﻪ ﺑﺎﻻﺳﻌﺎﻑ ﺍﻟﻨﻬﺮﻱ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﻭﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﻗﻀﻰ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﻣﻌﺎﻓﻰ الى ﻜﺮﻣﻜﻮﻝ ﻭﻟﻢ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻡ ﻣﻦ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺨﻼﻑ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻻﻧﻪ ﺣﻔﻆ ﻟﻮﺍﻟﺪ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ سفره ﻣﻌﻪ ﺍﻟﻰ ﻣﺮﻭﻱ ﻭﺑﻘائه ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺘﻰ ﺗﻌﺎﻓﻰ .. ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺍﻋﻤﻞ ﺧﻴﺎﻟﻪ ﺍﻟﺨﺼﺐ ﻭﺟﻌﻞ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺣﻔﻞ ﻋﺮﺱ ﻭﺍﻥ ﺍﻟﺰﻳﻦ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺗﻌﺎﻓﻰ ﺍﻭﺷﻚ ﺍﻥ ﻳﻘﺘﻞ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻧﺘﻘﺎﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺟﺜﻢ ﻋﻠﻰ ﺻﺪﺭﻩ ﻭﻓﺸﻞ ﻛﻞ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﺗﺨﻠﻴﺼﻪ ﻣﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﺧﻠﺼﻪ ﻣﻨﻪ (ﺍﻟﺤﻨﻴﻦ) ﺑﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺍﻣﺮﻩ ﺑﺘﺮﻙ ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﺘﺮﻛﻪ ﻗﺒﻞ ﺍﻥ ﻳﻠﻔﻆ ﺍﻧﻔﺎﺳﻪ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ . ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻗﺎﻝ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻋﺰ ﺍﺻﺪﻗﺎﺀ ﺍﻟﺰﻳﻦ (ﺍﻟﻔﻀﻞ ﻃﻪ ﺍﻟﻔﻀﻞ) ﺭﻏﻢ ﻣﺎﺣﺪﺙ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺮﻑ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺍﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﻭﻳﺶ ﻭﻗﺪ ﻓﻌﻞ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﻞ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺭﺩﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻭﻣﻨﻬﺎ ﻻﺯﻣﺘﻪ ﺍﻟﺸﻬﻴﺮﺓ : (ﺍﻧﺎ ﻣﻜﺘﻮﻝ ﻓﻲ ﻓﺮﻳﻖ ﺍﻟﻘﻮﺯ ﺍﻭ ﻣﻜﺘﻮﻝ ﻓﻲ ﺣﻮﺵ ﻓﻼﻥ) ﻛﻠﻤﺎ ﺷﺎﻫﺪ ﻓﺘﺎﺓ ﺟﻤﻴﻠﺔ. ﺳﻴﻒ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻫﺒﺸﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺣﻞ ﺍﻣﺲ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻗﻀﻲ ﺍﻏﻠﺐ ﻋﻤﺮﻩ ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻼﺣﻘﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﺤﻜﻲ ﻫﻮ ﺣﺘﻰ ﺍﺳﺘﻐﻞ ﺍﺣﺪ ﺯﻳﺎﺭﺍﺕ ﻧﻤﻴﺮﻱ ﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﻮﺭﺗﺴﻮﺩﺍﻥ ﻭﺻﻌﺪ ﺍﻟﻰ ﺍﺣﺪ الابراج ﺍﻟﻌﺎﻟﻴﺔ ﺟﺪﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻃﺎﻟﺐ ﺑﺤﻀﻮﺭ ﻧﻤﻴﺮﻱ ﺍﻟﻴﻪ ﻻﻧﻪ ﺿﺎﻕ ﺫﺭﻋﺎ ﺑﻤﻼﺣﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﻟﻪ ﻓﻴﻤﺎ ﻓﻌﻞ ﻭﻣﺎﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ .. ﻧﻤﻴﺮﻱ ﻟﻢ ﻳﺤﻀﺮ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺍﺭﺳﻞ ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺪﻳﺮﻳﺔ ﻛﺴﻼ ﻭﻫﻲ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻻﻗﻠﻴﻢ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻗﺎﻡ ﺑﺘﻠﺒﻴﺔ ﻛﺎﻓﺔ طلباته ﺣﺘﻰ ﻻﻳﻨﺘﺤﺮ ﺣﻴﺚ ﻣﻨﺢ ﻣﻨﺰﻻ ﻭﺗﻢ ﺗﻌﻴﻴﻨﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﻧﻲﺀ ﺍﻟﺒﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﺳﺘﻘﺎﻣﺖ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ . ﺳﻴﻒ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺍﻧﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﺰﻋﺞ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﺴﻨﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ ﻭﻟﻴﺲ ﻏﺎﺿﺒﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺻﺎﻟﺢ ﻻﻧﻪ ﺗﺮﺑﻄﻪ ﺑﻪ ﺻﻠﺔ ﻗﺮﺍﺑﺔ ﻭﻧﺴﺐ ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺫﻟﻚ ﺗﺎﺭﻳﺨﺎ ﻭﻣﻀﻰ ﻭﻳﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻧﻪ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﻰ ﻛﺮﻣﻜﻮﻝ ﻓﻲ ﺍﺧﺮ ﺍﻳﺎﻣﻪ ﻟﻴﺨﺘﻢ ﺣﻴﺎﺗﻪ ﺑﻬﺎ .. ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﺭﻓﺾ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻛﻞ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻻﻋﻼﻡ ﻭﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺯﺍﺭﻭﺍ ﻗﺮﻳﺔ ﻛﺮﻣﻜﻮﻝ ﻣﺴﻘﻂ ﺭﺍﺱ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺻﺎﻟﺢ ﻭﻣﻬﺒﻂ ﻭﺣﻴﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺳﺮﺩ ﻣﺎﺩﺍﺭ ﺯﻣﺎﻥ . ﺑﺮﺣﻴﻞ ﺳﻴﻒ ﺍﻟدﻴﻦ ﻫﺒﺸﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﺧﺮ ﺍﺑﻄﺎﻝ ﺭﻭﺍﻳﺎﺕ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺻﺎﻟﺢ وبموته يكونوا كلهم ﺭﺣﻠﻮﺍ بِعد ان ﺳﺒﻘﻪ ﻗﺒﻞ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﺣﻤﺪ ﺍﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺍﺑﻮ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﻭﻣﺤﺠﻮﺏ ﻭﺍﻟﻌﻤﺪﺓ ﻭﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻔﻴﻂ ﻭﺷﺨﺼﻴﺎﺕ ﺍﺧﺮﻯ وثق لها أديبنا الراحل لهم الرحمة والمغفرة جميعا .

• منقول بتصرف وتحقيق عثمان فضل الله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock