مقالات

سقوط منظومة التعليم

حروف وفيّة / مهندس: عابدين احمد ربيع

* عزيزي القاريء، استسمحك ان تصبر بصحبة خبري التالي دقائق وتقرأه للاخر:
الخبر جاء بهذا العنوان علي احد المواقع الالكترونية بالمملكة العربية السعودية وسردته هنا كاملاً كما جاء:
بيان شديد اللهجة لـ”تعليم المدينة” حول سقوط طالب من الدرج……

توعّدت إدارة تعليم المدينة من سيثبت تفريطه أو تهاونه في تأدية واجباته الرقابية والإشرافية في واقعة سقوط طالب من الدرج بمدرسة (محمد بن علي القشيري الابتدائية لتحفيظ القرآن)، بحسب بيان إلحاقي أصدرته، الثلاثاء 9 مايو 2017. مؤكدة أن التقرير الأولي في الواقعة صدر وتم رفعه للإدارة القانونية.
وذكر البيان، أن الإدارة كلفت فريق متخصص للوقوف على هذه الحادثة وإعداد تقرير حول ملابساتها، تحت إشراف إدارتي المتابعة والقضايا، بالتزامن مع قيام الجهات الأمنية المعنية بالتحقيق في هذه الحادثة، وقد صدر التقرير الأولي للجنة وتم رفعه للإدارة القانونية.
وجاء نص البيان كالتالي:
“إلحاقًا إلى بياننا السابق والمتعلق بحادثة سقوط الطالب أحمد بن تويشبيكوف نوركلين، والذي يدرس بالصف الأول بمدرسة محمد بن علي القشيري الابتدائية لتحفيظ القرآن، الملحقة بمدرسة حسان بن ثابت الابتدائية، أثناء الانصراف، ما أدّى إلى وفاته -يرحمه الله- وما تناقلته بعض وسائل التواصل لمقطع الفيديو الذي يظهر سقوط الطالب، والذي تم تداوله على نطاق واسع، وعليه تود إيضاح التالي:
حظيت هذه الحادثة باهتمام ومتابعة كبيرين من وزارة التعليم والجهات المختصة.
كما تودّ الإدارة الإيضاح بأن مبنى المدرسة من المباني المصممة للخدمات التعليمية، علمًا بأن هذا النموذج معتمد في كل مناطق المملكة ولم يرد للإدارة أي ملاحظات عليه من جهات حكومية.
قامت الإدارة بتكليف فريق متخصص للوقوف على هذه الحادثة وإعداد تقرير حول ملابساتها، تحت إشراف إدارتي المتابعة والقضايا، وذلك تزامنًا مع قيام الجهات الأمنية المعنية بالتحقيق في هذه الحادثة، وقد صدر التقرير الأولي للجنة وتم رفعه للإدارة القانونية.
وتؤكد الإدارة بالمنطقة، أن من أولوياتها إيجاد بيئة تعليمية آمنة ومحفزة للتعلم، تتوفر بها كل وسائل السلامة، وأنها -في الوقت نفسه- لن تتهاون في محاسبة كل من يثبت تفريطه أو تهاونه في تأدية واجباته الرقابية والإشرافية والتي تؤثر على سير العملية التعليمية، والتقيّد بإتباع ما يكفل سلامة الطلاب في المدرسة.
كما تؤكد الإدارة بأنها ستقوم بإعلان نتائج التحقيق حول هذه القضية حال الانتهاء منها”.)) انتهى
*عند قرآءتي للخبر ومشاهدة مقطع الفيديو المرفق معه ، يُظهر الفيديو مركز التحفيظ المرفق بالمدرسة مكان الحادث ،، لاحظ،، وانتبه!!! مركز مرفق بمدرسة حكومية !!!! مركز مهيأ علي ابهى صورة يقع في الدور السفلي للمدرسة يتحرك الطلاب عبر بهو فسيح يشمل سلالم موضوعة علي مساحة مريحة وكبيرة وعليها سياج يحمي الطلاب من السقوط والذي حدث ان الطالب حاول ان يتسلق السياج مما ادي لسقوطه من الاعلى الي اسفل الفراغ بين السلالم.
*رغم ان الحادث يعتبر قضاء وقدر وليس تقصير في التصميم واهمال من الجهات المسئولة الا ردة الفعل كانت شديدة وكبيرة من ادارة التعليم في المدينة المنورة.
*هنا يكمن مربط الفرس حيث ان الدول المحترمة تهتم بالبنى التحتية مثل التعليم والصحة ، هذا حادث يعتبر قضاء وقدر كما اسلفنا كانت تبعاته هذا البيان شديد اللهجة والمتابعة العالية من قبل الدولة وتوعدها مساءلة المقصرين !!! فما بالك لو انهد مبنى هذه المدرسة وخلف ضحايا واصابات للتلاميذ صغار السن زخر المستقبل وبناة الوطن القادمين!!!؟؟؟ هذا ما يحدث في الدول التي تولى شعوبها الاهتمام المنوط بها ….
*ونحن هنا في السودان تأتي هذه الاشياء في المقام الاخير من سدة الحكم عندنا ومن الطغمة الفاسدة التي جعلت من السودان دولة غائبة عنها ابسط مقومات الحياة.
*تحدثنا كثيراً عن حال التعليم المتردي عندنا في السودان مدارس لا تلبى الحد الادنى من البيئة الملائمة لكي يتلقى الابناء تعليمهم ودروسهم ، مدارس متهالكة حتى الاشباح لا ترتضي العيش بين جدرانها ورغم كل ذلك يدفع الاباء دماء قلوبهم لكي يذهب ابنائهم للمدارس.
*كثيرةٌ هي الصور المنتشرة علي مواقع التواصل الاجتماعي والمقاطع التي تعكس اغلب مدارس السودان بمختلف مستوياتها والذي تُظهر الطلاب يجلسون علي الارض لتلقي دروسهم لا كراسي آوتهم ولا ادراج حفظت كرامة كتبهم وكراساتهم وهناك مناظر تقشعر لها الابدان اذ ان هناك مدارس كاملة لا تحتوي فصولها علي اسقف تحمي الطلاب من حرور الشمس الحارقة وزخات المطر عند الخريف.
*اصبحنا نخاف علي فلذات اكبادنا من حال المدارس في اغلب مدن السودان وقراه ، في اي لحظة توقع ان ياتيك الخبر بان ابنك قد دهسته سيارة في الشارع او انهد عليه الفصل الدراسي بمن معه من طلاب واساتذة!!!؟؟؟ وما عليك الا ان تشاهد وزير التعليم والحاشية الفاسدة معه يركبون السيارات الفارهة ويجلسون تحت المكاتب الوثيرة والمكيفة.
*وقبل ايام فجعت الاوساط السودانية بحادث حزين في مدينة ام درمان التي تشكل الضلع الثالث من عاصمة اللاآت الثلاث العاصمة المثلثة (محل الطيارة بتقوم والرئيس بنوم).. نعم حادث ادمي قلوب كل اباء السودان اذ انهد فصل دراسي بمدرسة ابتدائية للبنات ازهق روح ثلاثة من الطالبات صغيرات السن واصاب الكثير منهنّ ، لا ذنب لهنّ الا انهن خرجن باكراً من بيوت امهاتهنّ ينشدن تعليم انفسهنّ ويحلمن بمسقبل حياة عامر بالتقدم والرفعة لاهلهنّ وللوطن،،!!!!!!!!
والوطن لم يلقى لهنّ بالاً ،، حتى انه لم يكلف نفسه عناء البكاء والنواح والعويل ليس استنكاراً لقضاء الله وقدره ولكن لانه اهمل في حقهنّ وحق والديهنّ!!!!!!.
*هل نتوقع ان تقفل وزارة التعليم بالبلاد ابوابها حداداً لهذا الجرم الشنيع ولهذا الاهمال المسؤولة عنه امام الله !!!؟؟ لا نتوقع اي شيء ولو تعاطف من اجل هذه العصافير البرئية التي تزغزغ كل صباح لتدخل الفرحة في قلوب اسرها وتضفي عليهم بهجة زالت وبادت بفعل السوء والضغوطات التي تواجههم بفعل فساد المسؤولين في كل نواحي حياتهم!!!!.
*قبل سنتين ماتت (معلمة) افنت زهرة شبابها في خدمة التعليم والوطن وقدمت الغالي والنفيس من اجل انارة طريق المستقبل لابناءها الطلاب ،، ماتت مهدومة في احد حمامات مدرسة ابتدائية ايضاً بمدينة ام درمان ،، فهل شاهدنا ردة فعل ولو خجولة من وزير التعليم حينها!!!؟؟ او محاسبته علي هذا التقصير الذي يسأل عنه مسؤولية مباشرة امام الله والمواطن الذي استمأنه علي روح ابناءه ومعلميه!!؟؟؟.
*لا ننتظر استقالة من الوزير ولن ننتظر ردة فعل توازي محنة اباء التلميدات في فلذات اكبادهم !!!؟ لان الفساد اصبح يجري مجرى الدم في العروق والوزير غير مسؤول وتأخذه العزة بالاثم في ان يقدم اعتذاراً مذاعاً علي الملأ يقدم من خلاله استقالته بياناً عن تقصيره ،، عندها يمكن ان يلقى من الرعيّة (شوية احترام)…
ولكنه حال كل المسؤولين في هذه البلد المنكوبة ،، لا يضعون اي اهتمام لهذا الشعب المغلوب ،، راحة الشعب وعيشه الكريم يقع في خانة المستحيل عندهم ،، ماذا يعني ان يموت الاطفال تحت اسقف المدارس !!!؟؟ لاشيء انهم اطفال من عامة الشعب ،، يعتبرون موت طفل شيء اعتيادي وبسيط مجرد حادث قضاء وقدر ،،،
ولكن لو مات اطفالهم او اطفال الطغمة الفاسدة من النافذين وكبارات القوم لشاهدنا سرادق العزاء تقام علي البيوتات الكبيرة ولشاهدنا طوابير المعزين يأتون زرافات ووحدانا وتنشر اخبارهم علي القنوات!!!!.
*أخيراً وليس آخراً ،، انه لم يسقط فصل دراسي علي تلاميذ في مدرسة خصصت لعامة الشعب !!ولكن سقطت منظومة التعليم في بلاد التسعة انهر وسقط معها وزير التعليم ، وسقط قبله نظام الصحة ،، سقطت كل المنظومات التي يعيش تحت كنفها المواطن.
حروف أخيرة
*في اطار الحملة لمحاربة الفساد في العملية التي اطلق عليها (حملة القبض علي القطط السمان) اصبحنا (نتلقف)الانباء عن شمالنا وعن يميننا ، فبالامس القريب تم القبض علي (جقر سمين) في النهود حاول سرقة اغاثة المنكوبين في النهود،، وهناك (جقر سمين) آخر حاول تهريب 14 كيلو ذهب خارج السودان هذه العمليات الامنية رغم انها لم تطال واحد من (الاسود السمان) حتى الان ولكن لابد لنا من شكر (صلاح قوش) ورهطه علي هذه الجهود
نسأل الله ان يحمى بلادنا واطفالنا من شر هؤلاء الفاسدين المفسدين.))

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock